المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion
مرئى
القائمة الرئيسية

العيد.. فرصة لتحسين الصحة النفسية

العيد.فرصة لتحسين الصحة النفسية 

يُعدّ عيد الفطر مناسبة اجتماعية وروحية ينتظرها المسلمون سنويًا، لما تحمله من مشاعر الفرح والامتنان بعد شهرٍ من الصيام والعبادة. ولا تقتصر أهميته على البعد الديني فقط، بل تشير الأدلة إلى أن المناسبات الاجتماعية الإيجابية — مثل العيد — قد تسهم في تعزيز جوانب متعددة من الصحة النفسية مثل الشعور بالانتماء، تقليل التوتر، وتحسين المزاج.

أهمية العيد للصحة النفسية:
1-الإجازة وتجديد الطاقة النفسية:
يسهم التوقف المؤقت عن ضغوط العمل والدراسة خلال العيد في منح العقل فرصةً للتعافي. تشير الأدلة النفسية إلى أن الاستراحات الدورية تساعد على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين القدرة على التركيز وتنظيم المشاعر. كما ترتبط الإجازات بانخفاض مستويات التوتر وزيادة الشعور بالراحة النفسية.
2-تعزيز الروابط الاجتماعية:
التواصل مع العائلة والأقارب والأصدقاء خلال العيد يعدّ من أهم العوامل المرتبطة بالصحة النفسية، إذ تؤكد الدراسات أن الدعم الاجتماعي يساعد على تقليل أعراض القلق والاكتئاب، ويزيد الإحساس بالسعادة والطمأنينة.
الزيارات والتهاني وصلة الرحم كلها أنشطة تحفّز مناطق الدماغ المرتبطة بالمكافأة والشعور بالرضا.
3- التسامح وتحسين جودة العلاقات:
أجواء العيد بطبيعتها تعزز قيم التسامح وتخفيف التوتر في العلاقات. وتشير الأبحاث إلى أن الممارسات المرتبطة بإعادة بناء العلاقات، مثل العفو والمصالحة، تُعدّ من العوامل المهمة في تقليل الضغوط النفسية وتحسين الصحة العاطفية.

كيف تقلل من التوتر خلال أيام العيد؟
حتى مع أجواء الفرح، قد يشعر بعض الأفراد بالضغط بسبب الالتزامات الاجتماعية أو التغيّر في الروتين. لذا يمكن اتباع بعض الممارسات لتحسين التكيف النفسي
1- التنفس العميق وتنظيم الجهاز العصبي
التنفس البطيء والعميق يقلل من نشاط الجهاز العصبي المرتبط بالتوتر، ويساعد على استعادة الهدوء. توصي بعض البرامج العلاجية باستخدام تقنيات التنفس للحد من الانزعاج اللحظي.
2-التركيز على اللحظة الحاضرة
يساعد "اليقظة الذهنية"  في تقليل التشتت والقلق. من خلال الانتباه للحظة الراهنة — سواء في أثناء الزيارة أو العبادة أو التحضير — يمكن للفرد تقليل التفكير المرهق وتحسين المزاج.
3-الراحة والنوم الكافي
قلة النوم تُعدّ من أهم مسببات التوتر، خاصة مع السهر في الليلة التي تسبق العيد. الحفاظ على نوم كافٍ خلال أيام العيد يساعد العقل على تنظيم العواطف وتقليل التوتر.
4-الامتنان وتحفيز المشاعر الإيجابية
ممارسة الامتنان وذكر النعم يساعد على رفع مستوى المواد الكيميائية المرتبطة بالبهجة مثل الدوبامين، مما يعزز الحالة المزاجية، ويقلل الشعور بالضغوط.

كيف تجعل العيد أكثر سعادة ورفاهًا نفسيًا؟
يمكن تعزيز التجربة العاطفية الإيجابية للعيد عبر خطوات بسيطة
1-العناية الذاتية
الاستحمام، ارتداء ملابس نظيفة أو جديدة، وتجهيز إفطار صباحي مبهج كلها ممارسات تزيد الشعور بالراحة والثقة بالنفس، وتعدّ جزءًا من تهيئة ذهنية إيجابية لليوم.
2-أداء صلاة العيد
مشاركة المصلين في جو من الروحانية والسكينة يساعد على رفع شعور الانتماء وتقوية الترابط الروحي والاجتماعي.
3- الزكاة وإدخال السرور في قلوب الآخرين
الأعمال الخيرية — كالزكاة والصدقات — أثبتت الدراسات أنها مرتبطة بزيادة مستويات السعادة وتقليل التوتر؛ لأنها تعزز الشعور بالإنجاز والهدف، وتفعّل المراكز العصبية المسؤولة عن المكافأة.
4- تبادل الهدايا والزيارات
تبادل الهدايا ينمّي مشاعر الودّ والارتباط، بينما الزيارات العائلية تعزز التواصل والدعم الاجتماعي، وكلاهما له أثر مباشر في تحسين الحالة النفسية.
5-ممارسة الأنشطة العائلية
التخطيط لفعاليات بسيطة مثل رحلة قصيرة أو زيارة أماكن لعب الأطفال يعزز اللحظات الإيجابية المشتركة، وهي أحد المصادر المهمة لتحسين الرضا عن الحياة.